أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في سوريَة وبالتعاون مع الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، تفاصيل تحويل أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت إلى العملة السورية الجديدة، مؤكدة أن هذا الإجراء يكون وفق آلية محددة ودقيقة، ودون أي تعديل على الأسعار أو الباقات المعتمدة سابقًا.
وأوضحت الوزارة عبر قناتها الرسمية في تيليجرام أن تحويل الأسعار يكون حصريًا وفق معيار حذف صفرين فقط من العملة السورية القديمة، بحيث تعادل كل 100 ليرة سورية قديمة ليرة سورية جديدة واحدة، مؤكدة أن هذا التحويل لا يتضمن أي زيادة أو تقريب أو تعديل على القيم المحددة لخدمات الاتصالات أو الإنترنت، سواء للأسعار أو الباقات.
وأكد بيان وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات أن هذا الإجراء لا يترتب عليه أي أعباء مالية إضافية على المواطنين، مشددًا على أن المشتركين غير مطالبين بدفع أي أجور زائدة نتيجة تطبيق العملة السورية الجديدة. كما شددت الوزارة والهيئة على أن أي تقاضٍ لأسعار أعلى من القيم الناتجة عن تطبيق معيار التحويل المعتمد يُعدّ مخالفة صريحة، ويستوجب المساءلة وفق الأصول القانونية المعمول بها.
وفي هذا السياق، حمّل البيان مراكز الخدمة مسؤولية الالتزام الكامل بالأسعار المحولة وفق العملة الجديدة، إضافة إلى ضرورة توفير الأوراق النقدية اللازمة لإتمام عمليات التسديد والترجيع، بما يضمن حسن تقديم الخدمة للمشتركين وعدم تعريضهم لأي صعوبات في أثناء عملية الدفع.
الإبلاغ عن التجاوزات:
كما دعت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات والهيئة الناظمة للاتصالات والبريد المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات أو مخالفات تتعلق بتسعير خدمات الاتصالات أو الإنترنت بعد تطبيق العملة السورية الجديدة، مؤكدة أن الشكاوى والمتابعات تكون عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وأشارت الوزارة إلى توفر خدمة تقديم الشكاوى والملاحظات من خلال منصة “تواصل” التابعة لوزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، بالإضافة إلى إمكانية الإبلاغ عن المخالفات عبر الموقع الرسمي للهيئة الناظمة للاتصالات والبريد.
ويأتي هذا الإعلان في إطار توضيح آلية تسعير خدمات الاتصالات والإنترنت بعد اعتماد العملة السورية الجديدة، ولتأكيد التزام الجهات المعنية بالمعايير المعلنة، وضمان عدم تحميل المواطنين أي تكاليف إضافية خارج ما هو معتمد رسميًا، مع التشديد على محاسبة أي جهة مخالفة للتعليمات الصادرة.
ويشار إلى أن تداول العملة السورية الجديدة قد بدأ فعليًا بتاريخ 3 من يناير/ كانون الثاني الجاري، وذلك مع إمكانية استخدام العملة القديمة في الوقت نفسه لمدة 90 يومًا قابلة للتمديد.
ويحمل الإصدار الجديد اسم “الليرة السورية الجديدة”، ويجري الاستبدال وفق معيار يقضي بأن كل 100 ليرة سورية قديمة تعادل ليرة سورية جديدة واحدة، وتُعدّ كل من العملة القديمة والجديدة وسيلتي دفع قانونيتين وملزمتين خلال مدة الاستبدال، ولا يجوز رفض التعامل بأي منهما.
وقد أكد مصرف سوريَة المركزي في وقت سابق أن عملية استبدال العملة السورية تأتي ضمن برنامج وطني شامل يهدف إلى تبسيط التعامل اليومي بالنقد، وجعل القيم والأرقام أوضح وأسهل في الفهم والحساب، دون أي تغيير في القيمة الحقيقية للأموال أو القدرة الشرائية للمواطنين.
كما تجدر الإشارة إلى أن وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات كانت قد وجهت، في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، شركتي الاتصالات الخلوية سيريتل وإم تي إن MTN ، لتقديم توضيح رسمي ومفصل يبين دوافع طرح باقات جديدة بأسعار مختلفة، وأثر ذلك في استمرار الخدمات المقدمة للمشتركين وتطوير جودتها، وذلك انطلاقًا من حرصها على حماية المصلحة العامة وضمان استقرار سوق الاتصالات. وجاء ذلك التوجيه بعد أن قررت الشركتان رفع أسعار باقات الإنترنت مما أثار ضجة في الشارع السوري.
وأشارت الوزارة إلى أنها وجهت بأن يتضمن رد الشركتين إطارًا تنفيذيًا واضحًا لتحسين جودة الخدمة، وخريطة الأولويات الجغرافية لتحسين الخدمة، وجدولًا زمنيًا محددًا لخطوات التنفيذ، ومؤشرات أداء قابلة للقياس لبيان مستوى التحسن.
ووفق البيان حثّت الوزارة الشركتين على نشر توضيحات موجزة للمواطنين تشرح الباقات الجديدة والخيارات المتاحة لكل فئة استخدام، وآلية احتساب السعات وطريقة اختيار الباقة الملائمة، لضمان وعي المشتركين باختياراتهم والشفافية بتقديم الخدمات.
