وقّعت شركة ميتا اتفاقيات تمتد إلى 20 عامًا مع شركة الطاقة الأمريكية “فيسترا” لشراء الكهرباء من ثلاث محطات نووية قائمة في ولايتي أوهايو وبنسلفانيا، وسط الإقبال المتزايد على الطاقة من قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وبموجب الاتفاقيات، سوف تشتري ميتا الكهرباء من محطات “بيري” و”ديفيس بيسي” في أوهايو، إضافة إلى محطة “بيفر فالي” في بنسلفانيا، إلى جانب تمويل تحديثات تقنية في المواقع الثلاثة. وتشمل هذه التحديثات ما يُعرف بـ”رفع القدرة Uprates”، مما يضيف نحو 433 ميجاواط من الطاقة الإضافية، على أن تدخل الخدمة مطلع العقد المقبل.

وتتوقّع ميتا أن تصل القدرة الإجمالية لهذه المشروعات إلى نحو 6.6 جيجاواط بحلول عام 2035، أي ما يعادل طاقة ست أو سبع محطات نووية تقليدية. وقال جويل كابلان، رئيس الشؤون العالمية في ميتا، إن هذه الصفقات، إضافة إلى اتفاق سابق مع “كونستيليشن إنرجي” في 2025، تشكّل إحدى أكبر عمليات الشراء المؤسسية للطاقة النووية في تاريخ الولايات المتحدة.

ويعكس الإعلان حجم الضغوط التي يفرضها توسّع تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على شبكات الكهرباء الأمريكية. ووفقًا لتقارير صحفية، فقد ارتفع الإقبال على الكهرباء في الولايات المتحدة لأول مرة منذ عقدين، مدفوعًا بالنمو السريع للبنية التحتية الرقمية.

مفاعلات الجيل الجديد.. طموح كبير ومخاطر تنظيمية

إلى جانب المحطات القائمة، وقّعت ميتا اتفاقيات لتطوير مفاعلات نووية صغيرة ومتقدمة. وتشمل هذه الشراكة شركة “تيرا باور” التي يدعمها بيل غيتس، لتطوير مفاعلَين من طراز “ناتريوم” بقدرة تصل إلى 690 ميجاواط، مع احتمال دخولها الخدمة بحلول 2032. كما حصلت “ميتا” على حقوق تطوير ما يصل إلى ست وحدات إضافية، ليصل الإجمالي المحتمل إلى ثمانية مفاعلات بقدرة أساسية تبلغ 2.8 جيجاواط، إضافة إلى 1.2 جيجاواط من قدرات التخزين المدمجة.

وحتى مع الاهتمام المتزايد، ما زالت المفاعلات النووية الصغيرة (SMRs) تقنية غير مُثبتة تجاريًا في الولايات المتحدة؛ إذ لا توجد حتى الآن أي منشآت عاملة على نطاق تجاري، وما زالت المشروعات بحاجة إلى موافقات تنظيمية. ويرى مؤيدوها أنها أقل تكلفة ويمكن تصنيعها في المصانع، في حين يشكّك منتقدون في قدرتها على منافسة المفاعلات الكبيرة من ناحية الجدوى الاقتصادية.

By Admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *